أَخي أَلْمُغَيَّبْ / بقلم عمر نعامنة

0
14

أَخي أَلْمُغَيَّبْ
هَجَرْتُ حِضْنَ أُمي..حينَ كُنْتُ مَعَكْ..
وَأَصْبَحْتُ ضِلْعاً قاصِراً..يُداعِبُ مَدْمَعَكْ..
قالوا أَصْبِرْ..فالصَّبْرُ جَميلٌ..
فَهَلْ سَيَكونُ جَمالُ الصَّبرِ..إلا مَعَكْ ؟!
لي في هَذِهِ أَلأرْضُ تينةً وزيتونةً..
وَقَليلٌ مِنَ الصَّبْرِ..وَمَوْقِعٌ..
فَإذا ما انْتَهى أَمْري….فَلا تَتْرُكْ مَوْقِعَكْ !
سَيَنْتَهي كابوسَ الظُلْمِ…بِنَصْرٍ مُؤَزَرٍ..
لأُغَني بِأَجْمَلِ الحُروفِ لَحْناً….أَشْتَهي أَنْ يَنْفَعَكْ..!
أُحاوِلُ أنْ أُقَوِّمَ بِلِساني مُنْكراً..
مِنْ فِعْلِ عَدُوٍ..لا يوازي إصْبَعَكْ..!
جَمَعْتُ رِجالَ أَلْحَيِ لِنَشْكو أمْرَنا
فَما ذُلِلْنا حينَ شكونا..لِرَبِّ أَلْكَوْنِ..
صَرْخَةً صُكَّتْ..عَلى مَسْمَعَكْ !
ما ذُلِلْنا حينَ عَرْبَدَ أَلْرَشاشُ..
وَأثيرُ ألأرْضِ دُخانٌ قاتِلٌ..
وَلَحْنُ أَلْحِجارَةِ بِأَلْدُروعِ..
حينَ شَدّوا بِالْقُيودِ مَعْصَمَكْ..!
وَبَقيتُ وحدي..أَعُدُ أنْفاسي..وَأَبْتَلِعُ أَلآلامَ..
فَمَنْ ضَيَّعَني صَغيراً…كَبيراً مَنْ ضَيَّعَكْ..!
يا أَيُها أَلزَّمَنُ أَلْهَجينُ..
تَخَلى عَنْ شَقيقي وَاذْبَحْني..
فَمَنْ يَفْدي أخاهُ ..ما هَلَكْ !
تَعالَ نَنْشِدُ ما كَتَبْنا..
حَتى نِهايةِ شَوْطَكَ أَلْمَمْلوءُ شَوْكاً..
حتى أَتْبَعَكْ !
بقلم عمر نعامنه.

NO COMMENTS