اجتياح إسرائيلي محتمل لغزة بذريعة عملية تل أبيب

0
166
image-1
 

اتفقت الآراء الفلسطينية والإسرائيلية المعنية على أن عملية تل أبيب التي نفذها فلسطينيان يرتديان ملابس توحي على أنهما من الحركة الحسيدية اليهودية لها ما بعدها .

 وكانت عملية إطلاق النار ليل الأربعاء في واحد من أشهر الأسواق العامة في تل أبيب ،وبالقرب من وزارة الدفاع الإسرائيلية ، قد أوقعت أربعة  قتلى وخمسة جرحى على الأقل ،فيما أصيب احد المهاجمين اللذين تم اعتقالهما .

 وفي حين تفاوتت التوصيفات الفلسطينية والإسرائيلية لما ستشهده الأيام المقبلة ،فإن الجانبين اتفقا على أن رمضانَ ساخنا سيعيشه الفلسطينيون في الضفة الغربية وغزة خلال الشهر الكريم وربما إلى مابعده.

 وفي الإطار الفوري من الإجراءات الإسرائيلية الانتقامية ،جاء قرار سلطات الإحتلال  بتجميد 83 ألف تصريح لفلسطينيي الضفة الغربية من دخول  اسرائيل، خاصة لزيارة أفراد عائلاتهم خلال شهر رمضان، كما قضت بتجميد التسهيلات لسكان قطاع غزة  وبشكل خاص الصلاة في القدس.

تعسف إسرائيلي

 ومع تواصل اجتماعات المجلس الأمني المصغر للحكومة  جاء القرار الإسرائيلي الثاني  بنشر “كتيبتين مقاتلتين من قوات جيش الاحتلال في مناطق الضفة الغربية. كذلك استمر الطوق الامني الذي فرضته  قوات الاحتلال على مدينة يطا جنوب الخليل، مكان سكن منفذي العملية وهما خالد ومحمد مخامرة.

وفي المقابل خرجت حركة حماس لتتبنى عملية تل ابيب وتصفها بأنها أولى مفاجآت رمضان.حيث اعتبرها  ناطق باسم حماس،  أنها دليل على استمرار الانتفاضة وفشل الاحتلال وأجهزة أمن السلطة في قمعها ،مهاجما بذلك السلطات الإسرائيلية والسلطة الوطنية الفلسطينية معا.

 ولاحظت المصادر في هذا السياق  الانتقادات الحادة  التي وجهها  لحماس المبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشرق الأوسط نيكولا ميلادينوف، والذي أعرب عن صدمته من تعقيب حماس على الهجوم،  قائلا “يتعين على الزعماء الوقوف ضد الارهاب والتحريض الذي يغذيه وعدم تشجيعه”.

تهديدات الاجتياح

 وفي حين توقفت المصادر، المتابعة لآخر التطورات ،عند تهديد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرد ، في محاولة للقراءة بحجم ومكان الرد المقصود، استذكرت أن وزير الدفاع الإسرائيلي الجديد ليبرمان هو صاحب التهديدات المعروفة باجتياح غزة ،وبالتالي عاودت التساؤل حول ما اذا كان ليبرمان سيأخذ زمام مبادرة القرار الإسرائيلي ويسارع في تنفيذ تهديداته  ضد غزة . خصوصا وأن حماس تبنت عملية تل أبيب وهددت بالمزيد خلال الشهر الفضيل .

 ووفقا للمعلومات المتوفرة من مصادر المتابعة فإن شبكة من الاتصالات الدولية والاقليمية تتم الآن لاحتواء الموقف المتفجر، حيث كشف  المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، مارك تونر ان بلاده على اتصال مع السلطات الإسرائيلية . في حين اكدت المصادر ان الاتصالات تشمل عدة أطراف في المنطقة  معنية باحتواء التصعيد . وهو التصعيد الذي هدد به ليبرمان قائلا ” إن إسرائيل سترد بمنتهى الصرامة ولن تذعن للامر الواقع″.

الاحتلال أصل المسألة

 ولاحظت المصادر هنا أن من بين الأصوات الإسرائيلية القليلة التي أعادت المسألة إلى سببها الأصلي المتمثل بالاحتلال الإسرائيلي  جاء صوت رون خولداي، رئيس بلدية تل أبيب المؤيد لحل الدولتين قائلا  “نحن كدولة، الوحيدون في العالم الذين يعيش شعب آخر تحت احتلالنا، ويحرمون من أي حقوق مدنية”.

 وأضاف رئيس البلدية  التي وقع في منطقتها الهجوم “المشكلة هي أنه عندما لا يكون هناك إرهاب فإن لا أحد يتحدث عن الاحتلال، لا يملك أحد الجرأة للقيام بخطوات باتجاه نوع من الترتيبات النهائية”.

وأشار خولداي إلى أنه “لا يمكنك أن يبقي الناس في وضع يكونون فيه تحت الاحتلال ومن ثم تتوقع منهم أن يصلوا إلى استنتاج بأن كل شيء على ما يرام”.

 ويظل  السؤال قائمًا لدى المراقبين عما إذا كان لمثل هذا الصوت الإسرائيلي المعترف بحقيقة المسألة وأصلها ، مكان في المنظومة الإسرائلية اليمينية التي أتت بالمتطرف ليبرمان إلى كرسي  وزير الدفاع قبل أيام قليلة فقط  من عملية تل أبيب.

NO COMMENTS