البيت الأبيض: لا نعتزم إعادة النظر في اتفاقنا مع الروس حول سوريا

0
114

 

واشنطن/ أثير كاكان

نفى البيت الأبيض، مساء الجمعة، اعتزامه إعادة النظر بالاتفاق الذي عقده مع الروس بخصوص سوريا الأسبوع الماضي، في إشارة إلى اتفاق الهدنة وما تبعه من إجراءات.
وفي إشارة إلى مكالمة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، والتي أخبره فيها أن بلاده لن تقوم بإنشاء “مركز التنفيذ المشترك” قبل بدء تدفق المساعدات إلى المناطق التي بأمس الحاجة إليها في سوريا، قال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست، “ليست هناك إعادة نظر في الترتيبات التي تم التوصل إليها الأسبوع الماضي”.
و”مركز التنفيذ المشترك”، هو الوحدة التي تم الاتفاق على تأسيسها بين أمريكا وروسيا، في 9 سبتمبر/ أيلول الجاري، لتنسيق التعاون الاستخباري والعملياتي المتعلق بضرب أهداف تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة”، في حالة صمود وقف إطلاق النار داخل سوريا مدة سبعة أيام، يتم خلالها انسحاب جميع الأطراف المسلحة من طريق “كاستيلو” الاستراتيجي لإنشاء منطقة منزوعة السلاح يتم عبرها، إيصال آمن وغير مشروط للمساعدات الإنسانية.

وتابع إيرنست في الموجز الصحفي الذي عقده من واشنطن، مساء الجمعة “الترتيبات (اتفاق وقف إطلاق النار) واضحة جداً، فنوع التعاون العسكري الذي كان الروس يسعون إليه حثيثاً لفترة من الزمن، لن يتم قبل أن ينفذوا ما تعهدوا به من إقناع نظام (بشار) الأسد، بتقليل العنف والسماح للمساعدات الإنسانية بالوصول إلى السكان الذين يحتاجونها”.
وأوضح أن “الولايات المتحدة قد تحملت مسؤوليتها بضمان التزام قوات المعارضة (السورية) بتأمين تدفق المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي تحتاجها، مع أن نظام الأسد لم يفعل ذلك، ولم يمتثل لفعل ما هو مطلوب للسماح للمعونات بالمرور، وهو أمر من مسؤولية الرئيس (فلاديمير) بوتين والروس”.
ولفت إلى أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما “سيلتقي اليوم (الجمعة) مع أعضاء مجلس الأمن القومي للبيت الأبيض، لبحث قضايا الأمن القومي الأمريكي”، مشيراً في الوقت نفسه، إلى أن القضية السورية ستكون من المواضيع التي سيتم طرحها في هذا الاجتماع.
على صعيد متصل، أعرب إيرنست عن ترحيب البيت الأبيض بالعمليات التي تقوم بها تركيا من أجل تطهير المدن السورية الواقعة على حدودها.
وأضاف “نحن سعداء لرؤية الأتراك يسعون لتحقيق هذا الإجراء الحاسم والشديد الأهمية، والذي سيدعم جهودنا في إضعاف ومن ثم تدمير داعش”.

وبين أن هذه العمليات “ستعزز الأمن على طول الحدود التركية السورية ومن المؤمل أن تضع نهاية لنوع العنف الذي بدأ ينتقل لتركيا، وأنا واثق أن الحكومة التركية والشعب التركي، كانوا قلقين بشدة من بعض الأعمال الإرهابية التي وقعت هناك، وهو أمر أقلق الولايات المتحدة بشدة كذلك”.
وفي وقت سابق من يوم الجمعة أعلن “البنتاغون” أن قوات العمليات الخاصة الأمريكية سترافق القوات التركية والمعارضة السورية، أثناء قيامهما بتطهير المناطق السورية الحدودية المحاذية لتركيا في جرابلس والراعي، شمالي سوريا، مبيناً أن هذه القوات ستقدم “التدريب والمشورة والدعم” إلى قوات المعارضة السورية المرافقة للقوات التركية.
ودعمًا لقوات “الجيش السوري الحر”، أطلقت وحدات من القوات الخاصة في الجيش التركي، بالتنسيق مع القوات الجوية للتحالف الدولي، فجر 24 أغسطس/آب الماضي، حملة عسكرية في مدينة جرابلس (شمال سوريا)، تحت اسم “درع الفرات”، تهدف إلى تطهير المدينة والمنطقة الحدودية من المنظمات الإرهابية، وخاصة تنظيم “داعش” الذي يستهدف الدولة التركية ومواطنيها الأبرياء، ونجحت العملية خلال ساعات من تحرير المدينة ومناطق مجاورة لها.

NO COMMENTS