الــشــاعـر / نـــاصــر عـــــزات نــصــار

0
61

قـــــــــــمــــــــــر الــــــــــزمــــــــــان

فـي الـورد ِ يُـغريني إلـيك طلى الندى

هـــل ْ لـــي أغـــار ُ بـوجـهـه أنّــا بــدا

نـــثــرَ الــحــلا ، بـرحـيـقـه ِ وعــبـيـره ِ

غَدقا ً على خد ِّيك ِ ، كي يحلو المدى

وضــيــاك َ ديــبـاج ُ الــفـرات ِ ، تـخـالـهُ

قــمـرا ً تــحـف ُّ بـــه الـجـمـال ُ مُـعـبدّا

أسَـــرَ الـنـسيم ُ فـتـونَه ُ ، فـغـوت بــه

أنـــفـــاسُــه ُ يــلــثــمـنـهُ مُــــتــــورّدا

أعـلى الـكواكب ِ أن تـبوح َ أن تـضيئ َ

ألــقــا ً وشــوقــا ً إن يــــروح َ ويـبـعـدا

وشـرعـت َ تُـشـعل ُ لـلـمساء ِ جـنونَه

بـين الـظلال ِ وبـين عـطرك َ ، والـصدى

فـعـشـقتَه ُ مــثـل الـفـراشـة ِ هـائـجا ً

مُـــتــزوداً مـــــا شـــئــت َ أن تــتــزودا

تـحـني لــه الأهــداب َ أسـراب الـهوى

وتــريــق ُ أجــنـحـة َ الــغــرام ِ مــغـردّا

لــولا احـتـراق ُ الــروح ِ يــا ريـم َ الـفلا

مـــا هــاجـرت ْ ألـبـابُـنا فـيـنا ســدى !

راحـــت ْ مـعـبّـقة ً ، بـقـيـس ِ فـؤادهـا

( لـيـلـى) بـأطـيـاف ِ الـبـديـع ِ مـجـدّدا

تُــثـري الــثـرى ، وتـحـيـلهن َّ خـمـيلة ً

بــــك أن تــصّــور َ عــبـقـريَ زبــرجــدا

وتُـشـابـه ُ الـمـطـر َ الــنـدي َّ رصــافـة ً

حــتـى إذا صـلّـيـتَ نـاجـيـت َ الـصّـدى

فـي حُـمرة ٍ سـكب َ الـضياء َ خـدودُها

فــســرت ْ أنـامـلُـهـا تُـظـلـلُّه ُ الــهـدى

وتُــريـه ِ فـــردوس َ الـنـعـيم ِ لـيـنـزوي

ويــشــي بــــه الــفـيـروز ُ إن يـتـجـرّدا

سـابـقت ُ مــا أبـقـى ، وأحـداقـي بـها

بـيـن الـذهـول ِ ، وبـيـن ريــق ِ مـوحـدّا

حــيـث الـجـواهر ُ ، مـاسـها وعـقـيقها

مـن كـلِّ ابـيض َ فـي الـنساء ِ وأسودا

سـجدَ الجمال ُ لها خشوعا ً ، فارتمت ْ

مـكـحـولة َ الأجـفـان ِ ، نـاعـمة َ الـيـدا

الــشــاعـر / نـــاصــر عـــــزات نــصــار

 

 

NO COMMENTS