محللون إسرائيليون: إجراءات نتنياهو ستصعد الانتفاضة

0
165

القدس-همسة سماء  الثقافه14_1449154052_5838

قال محللون إسرائيليون إن عدم استعداد رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو للاعتراف بالواقع، يدفعه لاتخاذ خطوات لا تزيد الأمور إلّا تعقيدًا.

وقال المعلق العسكريّ والسياسيّ الإسرائيليّ، ران إيدليست إنّ سياسات نتنياهو أفضت إلى تسليم قطاعات من المجتمع الإسرائيليّ بحدوث العمليات، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ هذه العمليات باتت جزءً من الجدول اليومي للإسرائيليين في جميع أماكن سُكناهم. وحذّر إيدليست في مقال نشرته صحيفة (معاريف) الإسرائيلية، حذّر من أنّ قائمة العقوبات الجماعية التي يأمر نتنياهو بفرضها على الفلسطينيين بشكلٍ يوميٍّ، لم تفضِ إلّا إلى تعاظم الدافعية لدى الفلسطينيين لتنفيذ العمليات والتصميم على محاولة إلحاق أكبر قدر من الأذى بالمستوطنين الإسرائيليين، بحسب تعبيره.

علاوة على ذلك، شدّدّ المُحلل الإسرائيليّ على أنّ” اليأس من إمكانية وقف هذه الموجة من العمليات يدفع نتنياهو إلى التعلق بأفكار بائسة لا تعجز عن وقف تعاظم اشتعال الانتفاضة، بل إنّها أيضًا تُسهم في المس بمكانة إسرائيل الدوليّة وتقديم مسوغات إضافية لتجريمها في أرجاء العالم”.

وتابع قائلاً إنّ اليمين الإسرائيليّ الحاكم يدعو لطرد عائلات منفذي العمليات، وهذا الأسلوب لم ينجح في الماضي ولن ينجح الآن، وماذا سنفعل عندها؟ هل سنقوم بطرد عشيرة كل منفذ عملية؟ تساءل المُحلل.

وبرأي المُحلل الإسرائيليّ، فإنّ أخطر التداعيات للانتفاضة الحاليّة هو أنّها يُمكن أنْ تُفضي إلى انهيار السلطة الفلسطينية، ما يعني أنْ تتحمل إسرائيل تبعات احتلالها المباشر للضفة الغربية، وكلّ ما يترتّب عليه ذلك من دفع ثمن اقتصادي وسياسي باهظ.

على صلةٍ بما سلف، قال المعلّق السياسيّ ، بن كاسبيت، إنّ العقوبات الجماعية التي يأمر بها نتنياهو يمكن أنْ تفضي إلى تقديم لوائح اتهام ضدّ إسرائيل أمام محاكم جرائم الحرب الدولية. وفي تعليق بثته القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيليّ، أشار كاسبيت إلى أنّ المرء لا يحتاج لأنْ يكون خبير قانون ليدرك أن طرد عائلات منفذي العمليات من الضفة الغربية إلى قطاع غزة تُعدّ جريمة حرب متكاملة الأركان، بحسب تعبيره.

ووجّه المُحلل الإسرائيليّ نصيحةً لرئيس الوزراء الإسرائيليّ بالإقدام على خطوات سياسية عاجلة، من أجل تدارك الوضع ووضع حدٍّ لحالة التدهور الكبيرة في الأوضاع الأمنيّة.

وشدد كاسبيت على أنّه يتوجّب على الإسرائيليين أنْ يعوا بأنّ طابع العوامل التي تدفع الشباب الفلسطينيّ لتنفيذ العمليات، مستعيدًا العبارة التي قالها رئيس الوزراء ووزير جيش الاحتلال ورئيس هيئة الأركان الأسبق إيهود براك: “لو ولدت فلسطينيًا لانضممت إلى إحدى المنظمات الإرهابيّة”، على حدّ قوله.

أمّا المُحلل آري شافيط من صحيفة (هآرتس) فقال إنّ إسرائيل لا تملك ما يُمكن أنْ تهدد به الفلسطينيين، وتابع قائلاً إنّ الاحتلال هو ما دفع الفلسطينيين للبحث عن الموت، لذا فإنّه لا يوجد لدى الدولة العبريّة ما يُمكنها من أنْ تُهددهم، وهنا يكمن سرّ عجز الجيش والمخابرات الإسرائيليتين في مواجهة الانتفاضة الثالثة، على حدّ وصفه.

ووفقاً لما نقلته صحيفة “رأي اليوم” فقد أعرب المُحلل للشؤون الإستراتيجيّة في صحيفة (معاريف)، يوسي ميلمان، عن اعتقاده بأنه يُحتمل أنْ يكون الحال أسوأ من ذلك.

وتابع:” الضابط الإسرائيليّ الكبير، الذي تحدّث الأسبوع الماضي إلى مُراسلي الإعلام العبريّ، لم يستبعد إمكانية أنّه إذا استمرّ التصعيد فمن شأنه أنْ ينتقل إلى “الفوضى”، أيْ فقدان السيطرة التام من السلطة الفلسطينية وفقدان صلاحيتها في نظر السكان”.

ومن هنا، خلُص ميلمان إلى القول” الطريق قصير لمرحلة نرى فيها أفكار داعش تنال التأييد المتزايد في أوساط الجمهور الفلسطينيّ، على حدّ وصفه”.

 

NO COMMENTS