وهنا مربط الفرس (سلاح المقاومة لقاء المصالحه) رجا اغبارية_ فلسطين المحتلة _ ابناء البلد

0
19

وهنا مربط الفرس (سلاح المقاومة لقاء المصالحه)
رجا اغبارية_ فلسطين المحتلة _ ابناء البلد

صرح القيادي في حماس ابو مرزوق، ان اتفاق القاهرة حصل بعد ان اضاءت اسرائيل الضوء الاخضر . هذا يعني امريكا ايضا” وكل حلفائها الاقليميين في قطر والسعوديه وتركيا اعطوا الضوء الاخضر … الخ. الرجل يعترف بحقيقة استسلام تنظيمه ايضا” لمن استسلم لهم ابو مازن. هذا ما قلناه مع قلة مثلنا لم يؤمنوا بكل جولات التفاوض السابقة. وقلنا ايضا” ان اسرائيل لن تعطي ضوءأ اخضر الا اذا ضمنت انهاء مسار وسلاح المقاومة في غزة. واضيف انه اذا ضمنت اسرائيل هذا الهدف الاساسي، يعني ان حماس خضعت للضغوطات الصديقة، مستندة الى حقيقة مؤلمة وصحيحة مفادها ان حياة الناس في غزة لم تعد تطاق (على قاعدة قول حق يراد به باطل ). مصر واسرائيل وسلطة عباس احكموا الطوق في السنتين الاخيرتين بشكل متناسق على ابناء شعبنا في قطاع غزة ، كي يصلوا الى الاتفاق الاخير مع المخابرات المصرية التي تنسق مع مخابرات الصهاينة. التفاصيل المتبقية كثيرة ومن شأنها ان تفشل هذا الاتفاق ايضا” اذا تجاوز التوافق على الخطوط الحمراء الاسرائيلية التي حددتها لمصر كشرط لقبول هذا الاتفاق . . هذه الاتفاقية تعني في العمق شطب المقاومة في غزة مقابل الكهرباء والماء والعمل والرواتب والبناء والتنقل خارج القطاع و و و وكلها حقوق طبيعية كان يجب ان يحصل عليها اهل غزة، على الاقل، بحسب ما اعلن بعد فشل العدوانات الصهيونية على قطاع غزة! لو كان النظام المصري وطنيا” ولو كانت سلطة دايتون وطنية لوحدهما فقط، لحصل ابناء شعبنا في غزة على تلك الحقوق الطبيعية. لكن عمالة هذه الجهات او المرجعيات التي لجأت اليها حماس بشقها السياسي للحفاظ على بقائها على مكاسبها المادية ، انتصرت في النهاية على صلابة المقاومة المسلحة في قطاع غزة ، رغم ان الاتفاق الاخير ينص على عدم المس بقوى المقاومة . لكن اذا ما نفذ هذا الاتفاق، فله ديناميكيته واتفاقاته السرية، الامر الذي يعني بالمحصلة اكتمال مؤامرة اوسلو الجارية في الضفة الغربية من حيث التنسيق الامني مع جيش الاحتلال الصهيوني لتشمل قطاع غزة… فاذا ما كان هذا ما اتفق عليه في القاهرة سرا” وعلانية ، فانني اتمنى ان يفشل هذا الاتفاق الذي لن يحل المشاكل الحياتية الصعبة التي يعيشها ابناء شعبنا ومقاومته الباسلة في غزة. بل سيعقدها اكثر وسيعمق ارتهان سكان قطاع غزه وقواه السياسية وقوى المقاومة بايدي دولة الاحتلال وحلفائها العرب والمسلمين الذين يقومون بدور العرابين لانهاء نهج المقاومة في فلسطين، استباقا” لانتصار محور المقاومة على نفس هذا المعسكر المعادي الذي اشرف على الفناء في سوريا تحديدا”. الاستعمار لا يستسلم، فاذا ما خسر ساحة، حاول تحقيق انجاز في ساحة اخرى، حيث يعلمون انه لا توجد ساحة اكثر حساسية من الساحة الفلسطينية. فاذا ما استطاعوا انهاء المقاومة على هذه الساحة المركزية في الشرق الاوسط، فانهم بذلك يوازنون مع خسارتهم على الساحة السورية تحديدا” . اتمنى ان يكون هذا السيناريو خاطئا” واننا حقا” نقف على ابواب وحدة وطنية وليس مصالحة مصلحية بين فتح وحماس بقيادة اسرائيل، وانما وحدة وطنية بهدف الاستمرار في مشروع التحرير الذي تم خيانته وتحويره وتحويله الى مشروع دولة مسخ كنتونية تعيش تحت رحمة الاحتلال وفي خدمته. هذا تماما” ما سيحققه هذا الاتفاق بعد شطب العامل الاساسي في ميزان القوى الذي تبقى لدى الشعب الفلسطيني ، الا وهو المقاومة التي كلف بناؤها دما” فلسطينيا” كبيرا”. انا اعرف وادرك تماما” ان جماهير قطاع غزة سئمت وكرهت حياتها التي اصبحت كالكرة التي يتم تقاذفها بين قوتي مصلحة واحتكار لمقدرات الشعب الفلسطيني. ان نيل الحقوق لم ولن يتم بالتمني وانما الحقوق تنتزع من الاعداء انتزاعا” . هذه سنة تجربة الشعوب التي تحررت على مر التاريخ. وما يظهر اليوم انه يخفف عن كاهل جماهير غزة، سيتأكد عما قريب انه اسوأ من الوضع الراهن. ان مأساة شعبنا تكمن في قياداته المتعاقبه التي كانت تابعة وما تزال. فمن يرهن حياته اليومية ومصيره الوطني مع العدو، فانه لن يحصل على افضل مما هو فيه. ولكم في الضفه وال48 مثالا” . لقد تحولنا الى ادوات في خدمة الدولة الكولونيالية التي حاربنا قيامها منذ عام 1881م!! لكننا نؤمن ان هذا الشعب وامة العرب، مهما تعرضت الى اهانة وخيانة واحتلال وظلم قومي طبقي، فان الشعب وقواه الخيرة ستنهض من جديد وتحقق الانتصار على الاعداء بكل انواعهم وتلاوينهم سيهزمون.

NO COMMENTS