يديعوت احرونوت : عودة دحلان

0
203

كتب المحلل العسكري لصحيفة يديعوت احرونوت العبرية اليكس فيشمان اليوم ان الورقة القوية، “الأص”، التي تختبئ في علبة ورق لعب التحالف المناصر للغرب – الأردن، مصر، الامارات، السعودية واسرائيل – تسمى محمد دحلان. من كان احد قادة فتح في قطاع غزة وتركها قبل تسع سنوات بعد سيطرة حماس على السلطة، اصبح المرشح الرئيسي لوراثة حماس في غزة، وسيحظى، بقدر ما يلح الأمر، بالدعم لوراثة ابو مازن.

ةقال فيشمان ” هذا الأسبوع، اوضح مسؤول رفيع في الجهاز الأمني انه اذا وقعت جولة حرب اخرى في غزة، فسيكون الهدف طرد حماس من السلطة وحسب مفهوم السياسية الامنية الاسرائيلية، كما ترتسم مع دخول الوزير الجديد افيغدور ليبرمان، فانه في مسألة غزة يوجد خياران، الأول: حماس مكبوحة تماما، واسرائيل تواصل تقديم المساعدة الانسانية بل توسيعها، واشراك الاتراك في اعادة اعمار غزة، اذا تم توقيع اتفاق مصالحة بين البلدين.

واضاف “هذا الخيار يعني عمليا استمرار السياسة الاسرائيلية المتبعة خلال العقد الأخير، والتي تعتمد على الفصل بين الضفة وقطاع غزة واسرائيل تفضل كيانين فلسطينيين منفصلين ومعاديين لبعضهما البعض وحماس مكبوحة وسلطة ضعيفة في رام الله يخدمان هذا التوجه اما الخيار الثاني: حماس تحطم اليات اللعب، تبدأ جولة عنف اخرى، واسرائيل تقوم بإسقاطها.
وتابع “لقد فقدت اسرائيل، وبحق، صبرها امام الصراع الدائر على شكل جولات تفصل بينها فترات هدنة وخيار اسقاط سلطة حماس يطرح على طاولة الحكومات الاسرائيلية منذ عشر سنوات، لكنه يصل الى باب موصد في كل مرة يطرح فيها السؤال حول من سيستبدل حماس وهنا ايضا، يوجد جوابان – وكلاهما سيئان: اما تعم الفوضى في القطاع فتصل الى السلطة عناصر اشد تطرفا، او تنجر اسرائيل الى الفراغ وتعود لإدارة حياة الغزيين لفترة طويلة وهذان الجوابان يسدان الطريق امام فانتازيا التخلص من حماس الى الأبد.
وقال ” منذ تسلم ليبرمان لمنصبه، يجري الحديث مرة اخرى عن دحلان كوريث محتمل لحماس فهو غزي، ولديه مواقع ومؤيدين بين رجال فتح في غزة، وهو يستثمر المال في القطاع بواسطة زوجته”موضحا “صحيح انه لا يوجد زعيم فلسطيني يوافق على الدخول الى غزة على متن الدبابات الاسرائيلية، لكن دحلان لا يحتاجها فهو يمكنه الحضور على متن سيارة مرسيدس مصرية، بترحيب من قادة الامارات الذين اعادوه الى الحياة ووثقوا علاقاته مع السيسي منذ كان وزيرا للدفاع.

ومنذ اصبح السيسي رئيسا، قام دحلان بتنفيذ الكثير من المهام باسمه: في ليبيا، في السودان، وفي اثيوبيا وفي مصر يعتبر دحلان شخصية هامة، وعندما يهبط في القاهرة، ينتظره اسطول من سيارات الليموزين.
· وسيصل دحلان – اذا وصل- ايضا بترحيب من الأردنيين والذين قاموا بناء على طلب مصري، باستضافة دحلان قبل نحو شهر، ووجدوا من المناسب تبليغ كل من كان مستعدا للسماع بأنهم يعتبرونه زعيما شرعيا.

وتابع ” دحلان لم يزر الأردن طوال اربع سنوات على الأقل وقرر الاردن تبنيه لأنه يئس من ابو مازن ويفهم بأنه اصبح في نهاية طريقه كما لن تعارض السعودية استبدال السلطة في القطاع وفي الواقع كل من يرى في “الاخوان المسلمين” عدوا، سيسره رؤية حماس تفقد السلطة”.
وفي هذه المسالة ستكون اسرائيل مقاول التنفيذ فقط، وسيستبدل حماس شخص يمكن اجراء حوار سياسي معه، وهو ما لا يمكن عمله مع حماس كما انه العدو المرير لأبو مازن، الذي يعتبره متآمرا، وتقوم اجهزته الامنية باعتقال وفصل المشبوهين كمقربين منه او يدعمونه.

وقال قيشمان ” في مخيمات اللاجئين توجد لدحلان مجموعات مسلحة هي رجال التنظيم، الذين يقتنع ابو مازن بأن هدفهم هو اسقاطه بالقوة وحسب مفاهيم ليبرمان، الذي يعتبر ابو مازن عدوا خطيرا، يعتبر عرض دحلان كبديل لسلطة حماس او السلطة الفلسطينية عاملا على اضعاف رئيس السلطة الفلسطينية”.

NO COMMENTS